الشيخ حسين آل عصفور

204

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

السوق فأريد أن أشتري جارية فتقول : إنّي حرّة ؟ فقال : اشترها إلَّا أن تكون لها بيّنة . مفتاح [ 886 ] [ في ذكر حكم إسلام الكافر في ملك مثله وغيره ] ثم أن المصنف اتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح * ( في بيان حكم ما * ( لو أسلم ) * العبد * ( الكافر ) * وهو * ( في ملك مثله ) * كافرا فإنه إذا كان كذلك * ( أجبر على بيعه من مسلم ) * ولم يقر في ملكه * ( لانتفاء السبيل للكافر على المؤمن كما في الآية ) * وهي قوله تعالى : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ، نظرا إلى ظاهرها ، وإلَّا فقد جاء في تفسيرها إن السبيل المنفي في الآية هو الحجة ، حيث أن اللَّه تعالى صرف الكافرين عن أن يقيموا حجة على المؤمن في مذهبه . نعم قد جاء في الخبر المروي في الجعفريات عن علي عليه السلام ، وقد تقدم في كتاب النكاح من أن الكافر إذا كان له ابنة مسلمة فليس له ولآية عليها في النكاح لهذه الآية ، ولا منافاة بين الوجهين لأن للآية بطونا وظهورا غير متدافعة . ويدل على هذا الحكم من الأخبار مرفوعة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتى بعبد لذمي قد أسلم فقال : اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده . والعجب من المصنف ومن تقدم عليه من المجتهدين والمحدّثين كيف غفلوا عن هذا الخبر وهو مستندهم في هذا الحكم مع كونه مذكورا في الكافي والتهذيب ، لكن في كتاب الجهاد وهم كالمتفقين على حكمه ، ويستندون في ذلك إلى الآية * ( وكذا لو أسلم أحد أبويه ) * الكافرين